جبل سلع icon جبال

من الجبال القريبة من الحرم

جبل سلع في المدينة المنورة

جبل سلع في المدينة المنورة

يقع جبل سلع غربي المسجد النبوي على بعد خمسمائة متر تقريباً من سوره الغربي. يبلغ طوله كيلاً واحداً تقريباً، وارتفاعه 80 متراً، وعرضه ما بين 300 ـ 800 متراً، ويمتد من الشمال إلى الجنوب ويتفرع منه أجزاء في وسطه على شكل أجنحة قصيرة باتجاه الشرق والغرب.

ويتكون الجبل من صخور بازلتية لونها بني داكن، ويميل إلى السواد في بعض المناطق. ولجبل سلع مكانة تاريخية متميزة فقد وقعت عدة أحداث مهمة على سفوحه أو بالقرب منه، أهمها: غزوة الخندق التي تجمع فيها المشركون في جهته الغربية، وكان يفصل بينه وبينهم الخندق الذي حفره المسلمون في السنة الخامسة للهجرة، وكان سفح جبل سلع مقر قيادة المسلمين فقد ضربت خيمة لرسول الله ، ورابط عدد من الصحابة في مواقع مختلفة منه. وعند قاعدة الجبل سكنت منذ العهد النبوي قبائل عدة، وفي العهد العثماني أقيمت على قمته عدة أبنية عسكرية مازالت آثارها باقية حتى الآن. وفي عصرنا الحاضر أحاط العمران بالجبل من كل ناحية، وصار جزءاً من حدود المنطقة المركزية للمدينة المنورة.

للتوسع

معجم البلدان 3/236 ـ وفاء الوفا4/1235-1236ـ عمدة الأخبار 337-338

تاريخ معالم المدينة قديماً وحديثاً 223

------------------------

تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً وحديثاً

أحمد ياسين الخياري ص 223

هو جبل عظيم شامخ في المدينة المنورة خارج باب الشامي، ولون أحجاره سوداء بوجه الإجمال، ويقال إن هذا الجبل يحتوي على مادة الإسمنت ولكن لم تتحقق هذه التجربة بعد، وفي شرقيه موضع يقال له دكة جلال نظمها شخص يسمى بهذا الاسم، وفي سفحه الغربي كهف ومسجد بني حرام الذي كان النبي يبيت فيه كما تقدم ذلك في المساجد، وفي علو سفحه الجنوبي كتابة كوفية أثرية قديمة، نصها على ما رواه مرآة الحرمين " أمسى وأصبح عمر وأبو بكر يشكوان إلى الله من كل ما يكره، يقبل الله عمر، الله يعامل عمر بالمغفرة "، والله أعلم.

------------------------

كتاب الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم

غالي محمد الأمين الشنقيطي ص232

دار القبلة ط4- 1413هـ 1992م

جبل سلع غير مصغر وهو جبل يقع إلى الشمال الغربي من جبيل سليع تفصلهما ثنية العثعث التي يقع في منحناها الشرقي مستشفى الأطفال وأمراض النساء الذي يمتد شماليه سهل مستو يسمى العطن حتى ثنية الوداع الشمالية، وفي هذا السهل كانت منازل أشجع بن ريث حتى أطلق عليه شعب أشجع وفي وسط هذا السهل يوجد مسجد يسمى مسجد السبق وليس من المساجد المأثورة بناه أحد قضاة المدينة لصلاة أهل الحي، ولوقوعه في منتصف ميدان سباق الخيل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اكتسب اسم مسجد السبق، وكانت الخيل المضمرة تسابق من الحفياء إلى المصلى: والحفياء السهل الواقع بغربي جبل أحد، وأما الخيل غير المضمرة فكانت تسابق من ثنية الوداع الشمالية حتى المصلى.

ولما جاءت قبيلة أشجع مهاجرة قالوا يارسول الله جئنا لنقرب منك فلا نحاربك وكرهنا حرب قومنا فأنزل الله فيهم: (أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا).

وفي جنوبي جبل سلع شعب ينحدر سيله إلى السيح (بطحان) وفيه الآن المدرسة الناصرية الابتدائية التي أقيمت في مكان المجزرة التي وجدت بناءها قائماً إلا أنه لايذبح فيها، وبوابة سور هذه المدرسة الحديدية هي نفس البوابة للمجزرة فنقلت إلى المدرسة، وقيل إن هذا الشعب تصارع فيه عمر رضي الله عنه مع عفريت جني اعترض له وطلب منه المصارعة فصرع الجني وفي المرة الثالثة قال: ياعمر أشهد أنك أقوى من كل جني لأن الجن انتدبوني لمصارعتك لأنني أقواهم والله أعلم بصحة ذلك.

وفي سفح جبل سلع الغربي ة وعلى يمين الذاهب إلى مساجد الفتح يوجد كهف بني حرام في نهاية شعبهم الشرقية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت فيه محروساً أيام غزوة الخندق لأنها كانت قبل أن يترك الحراس، وكان في مكان هذا الكهف معلم عليه قبة صغيرة جداً وقد أدركت هذا المعلم وكان عليه حارس من شرطة الحسبة يحول بين الناس وبين القيام بالبدع ثم أزيل المعلم بعد ذلك نهائياً وفي شعب بني حرام الذي يعرف الآن بالعماري نسبة إلى رجل كان يمتلك أرضه في عصرنا وباعها على الساكنين، وفي هذا الشعب يوجد مسجد بني حرام الذي لايزال معروفاً وجدد وتقام الآن فيه الصلوات الخمس بإمام من وزارة الحج والأوقاف، وهذا المسجد واقع في محل دار جابر بن عبدالله بن حرام رضي الله عنهما التي وقعت فيها معجزة تكثير الطعام المذكورة في غزوة الخندق، وإلى هذا الشعب انتقل بنو سلمة في عهد عمر رضي الله عنه وقد كانوا طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتقلوا من منازلهم في القبلتين من أجل بعدهم عن المسجد النبوي الشريف ولأن السيل ربما يحول بينهم وبين صلاة الجمعة فقال لهم: (يابني سلمة دياركم تكتب آثاركم) ولعل عمر رضي الله عنه أذن لهم في الانتقال من حرتهم إلى بلاد بني حرام لأن بيوتهم كانت مكشوفة للعدو ومعرضة لغاراته في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، أما في عهد عمر رضي الله عنه فلا خوف من الغارات وأصبح الدين في الجزيرة العربية كله لله، وقد تغنى الشعراء بجبل سلع فمن ذلك قول أحدهم:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بسلع ولم تغلق علي دروب

وقال آخر:

ولحي بين العريض وسلع حيث أرسى أوتاده الإسلام

كان أشهى إلي قرب جوار من نصارى في دورهما الأصنام

ةقال آخر:

ألا قالت أمامة بعد دهر وحلو العيش يذكر في السنسن

سكنت مخايلاً وتركت سلعاً شقاء في المعيشة بعد لين

فقلت لها ذببت الدين عني ببعض العيش ويحك فاعذريني

وغرب الأرض أرض به معاشاً يكف الوجه عن باب الضنين

------------------------

المغانم المطابة في معالم طابة

مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي ج2/846

ط1/1423هـ

سَلع: جُبَيل بسوق المدينة.

وقال الأزهريُّ: موضعٌ بقرب المدينة.

والسَّلعُ لغة: واحد السُّلوع، وهي شقوقٌ وطرقٌ في الجبال، وهو أن يصعد الإنسانُ في الشِّعْب وهو بين الجبلين، حتى يبلغ أعلى الوادي، ثم يمضي فيشتدُّ في الجبل حتى يطلع، فيشرف على وادٍ /329 آخر يفصل بينهما هذا المسند الذي سند فيه، ثم ينحدر حينئذٍ في الوادي الآخر، حتى يخرج من الجبل، منحدراً في فضاء الأرض، فذاك الرأس الذي أشرف من الواديين السّلع ولا يعلوه إلا راجل.

قال الأصمعيُّ: غنَّت حَبَابة جاريةُ يزيدَ بن عبد الملك، وكانت من أحسن النَّاس وجهاً ومسموعاً، وكان شديد الكَلَف بِها، وكان منشأها المدينة بسلع:

لعمرُكَ إنني لأحِبُّ سَلْعاً لرؤيته، ومن أكناف سَلعِ

تَقَرُّ بقربه عيني وإني لأخشى أن يكونَ يريدُ بَخْعِي

حلفتُ بربِّ مكَّةَ والمُصَلّى وأيدي السَّابحات غداةَ جَمْعِ

لأنتِ على التَّنائي فاعلَمِيهِ أحَبُّ إليَّ من بَصَري وسمعي

والشِّعرُ لقيس بن ذَرِيح، ثمَّ تنفَّسَت الصُّعَداء فقال لها: لمَ تنفَّسَين؟ والله لو أرَدْتِهِ لنقلتهُ إليكِ حجراً حجراً. فقالت: وما أصنع به؟ إنَّما أردتُ ساكنيه؟

وحكى أنَّ إبراهيم بن عرَبيٍّ والي اليمامة لما قُبِض عليه، وحُمِلَ إلى المدينة مأسوراً أُمِرَّ به على سلع فقال:

لعمرُكَ إنِّي يومَ سلعٍ للائمٌ لنفسي، ولكن ما يَرُدُّ التَّلوُّمُ

أأمكنتُ من نفسي عدوّيَ ضِلَّةً ألهفاً على ما فات لو كنتُ أعلمُ

لو أنَّ صدورَ الأمر يُبدينَ للفتى كأعقابهِ، لمْ تَلْقَه يَتَنَدَّمُ

وسَلْع أيضاً: جبلٌ بديار هُذَيْل. قال البُرَيقُ الهُذَليُّ:

سقى الرَّحمنُ حَزْمَ نُبايعاتٍ من الجوزاءِ أَنْواءً غِزَارا

بِمُرْتَجزٍ كأنَّ على ذُراهُ ركابَ الشَّأْمِ، يحملْنَ البُهارا

يَحُطُّ العُصْمَ من أكنافِ شِعْرٍ ولم يترُكْ بذي سَلْعٍ حمارا

------------------------

عمدة الأخبار في مدينة المختار

أحمد عبد الحميد العباسي ص 337

قام بتصحيحه: محمد الطيب الأنصاري - حمد الجاسر

الناشر: أسعد درابزوني الحسيني

توزيع المكتبة العلمية بالمدينة المنورة

سلع: بالفتح ثم السكون آخره عين مهملة، جبل سوق المدينة غربي مشهد النفس الزكية وبمحاذاته على طرفه الغربي كهف بني حرام شرقي بطحان وتحت الكهف مسجد بالقاع مسجد بني حرام على يمين المار إلى مسجد الفتح بالطريق الغربية وبغربي هذا الكهف جبل عبيد وحصن خل ونخل جابر بن عبد الله.

------------------------

وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى

نور الدين علي بن أحمد السمهودي ج4/ 1235

تحقيق: محمد محيي الدين عبد المجيد

دار الكتب العلمية ط4 - 1404هـ

سلع: بالفتح ثم السكون آخره عين مهملة، جبل معروف بالمدينة.

وفي صحيح البخاري أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنماً لهم بالجبيل الذي بالسوق، وهو سلع، وسبق في مساجد الفتح أن به كهف بني حرام، دخله النبي صلى الله عليه وسلم وبات به مع مايقتضي أنه يسمى بجبل بواب أيضاً.

قال الأصمعي: غنت حبابة جارية يزيد بن عبد الملك، وكانت من أحسن الناس وجهاً ومسموعاً، وكان شديد الكلف بها ونشأت بسلع:

لعمرك إنني لأحب سلعاً لرؤيته ومن أكناف سلع

تقر به عيني ، وإني لأخشى أن يكون يريد فجعي

فتنفست الصعداء، فقال لها: لم تنفسين؟ والله لو أردته لنقلته إليك حجراً حجراً، فقالت: وما أصنع به؟ إنما أردت ساكنيه.

------------------------

آثار المدينة المنورة

عبد القدوس الأنصاري ص 199

سلع: جبل(1) شامخ في شمال المدينة ويبعد عنها، بنحو 5 دقائق(2) وحجارة هذا الجبل سود بوجه الإجمال تتفتت من ضغطها باليد، ويقال إنها تحتوي مادة الإسمنت ولكن لم يتحقق هذا بتجربة علمية بعد. وفي شرقيه (دكة جلال) بناها شخص يدعى بهذا الاسم. وفي سفحه الغربي كهف بني حرام الذي كان الرسول عليه الصلاة والسلام يبيت فيه قبل نزول آية العصمة: (والله يعصمك من الناس).

وبشمال هذا الكهف في سفح الجبل أيضاً مسجد الفتح، وقد سبق ذكره (في قسم المساجد).

وفي علو سفحه الجنوبي كتابة. كوفية أثرية قديمة نصها على مارواه صاحب (مرآة الحرمين): (أمسى وأصبح عمر وأبو بكر يشكوان إلى الله من كل ما يكره) . (يقبل الله عمر. الله يعامل عمر بالمغفرة).

وقد أفادنا إبراهيم رفعت في كتابه المذكور بأن هذه الكتابة أثرية حقاً، وبأنها بخط الصحابيين الجليلين بإثبات علمي أورده في كتابه.

(1) سلع: بفتح أوله وسكون ثانيه، اسم مشترك لجبلين وأماكن ببلاد العرب. والجبلان هما جبل سلع بشمال المدينة وهو هذا. وسلع جبل في ديار هذيل. وهناك جبل ثالث يعرف تاريخياً باسم (سلع) أيضاً.. وهو سلسلة جبال البترا في المملكة الأردنية الهاشمية.. وكان سلع هذا منزل الأنباط.. وبه أطلال عماراتهم وعمارات الرومان بعدهم. ومن عماراته البالغة الروعة مايعرف باسم (الخزنة).. وقد ذهبت إلى البتراء وشاهدت معالمها في رحلتي الثالثة إلى بلاد الأردن. ومما يجدر بالذكر أن عمارات البتراء الأثرية كلها منحوتة في جباله مثل مدائن صالح تماماً.

(2) كان ذلك قبل امتداد العمران في المدينة.

------------------------

الروض المعطار في خبر الأقطار

محمد بن عبد المنعم الحميري ص 318

تحقيق: د. إحسان عباس ط2/1984

سلع(1): جبل متصل بالمدينة، وفي حديث الاستسقاء: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس رضي الله عنه: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت انتشرت ثم أمطرت، وقال الشاعر(2):

إن بالشعب الذي دون سلع لقتيلا دمه ما يطل

(1) معجم ما استعجم

(2) ينسب إلى ان أحت تأبط شرا في رثاء خاله، والقصيدة حماسية

------------------------

الجواهر الثمينة في محاسن المدينة

محمَّد كِبريت الحُسَينِي المدَنِي ص 166

بالفتح ثم السكون آخره عين مهملة: جبل بالمدينة المنورة، قال الأصمعي: غنت جارية يزيد بن عبد الملك، وكانت من أحسن الناس وجهاً، ومسمعاً، وكان شديد الكلف بها، وكانت نشأت بسلع وملاحة كلامها، وقد قالت:

لعمرك إني لأحب سلعاً لرؤيته كذا أكناف سلع

تقر بشربه عيني وإني لأهوى أن يكون بريد رجعي

فتنفست الصعداء، فقال لها: لم تتنفسين؟ والله! لو أردته لنقلته إليك حجراً حجراً. فقالت: وما أصنع؟! إنما أردت ساكنيه. وما أصدق ما قال:

وما كنت أهوى الدار إلا بأهلها على الدار بعد الظاعنين سلام

وكان العباس- رضي الله تعالى عنه - يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة، وذلك من آخر الليل، وبينهما ثمانية أميال.