المساجد

المسجد هو مؤسسة دينية، إجتماعية، سياسية، تربوية

المسجد هو مؤسسة دينية، إجتماعية، سياسية، تربوية، اقتصادية ويسمى حاليا ومجازا بدار العبادة لما أتى على دوره الريادي من تقلص. من المعروف عن المسجد هو إقامة الصلوات الخمس به بين الجماعة بالإضافة إلى صلاة الجمعة ولكن ما ورد هو أحد أدوار المسجد، وسمي مسجدا لأنه مكان للسجود لله، ويطلق على المسجد أيضا اسم جامع، وخاصة إذا كان كبيرا. يتكون المسجد عادة من مبنى ذي ردهة كبيرة تحتوي جموع المصلين الذين يتوافدون إليه لأداء الصلوات الخمس الواجبات كل يوم. دائما وأبدا يستقبل المسجد القبلة المتمثلة بالكعبة المشرفة والواقعة في مكة المكرمة. عندما يُنادى لصلاة من الصلوات الخمس ويقوم المؤذن بإقامة الصلاة، يقف إمام المسجد أمام الصف الأول من المصلين ويقوم بإدارة الصلاة من تكبير وركوع وسجود وختام للصلاة. يصطف المصلون في المسجد على شكل صفوف خلف الإمام وأكثرهم أجرا من يصطف في الصف الأول خلف الإمام مباشرة ولا توجد أفضلية في المسجد لغني فيصطف في الصف الأول مثلا ويصطف الفقير في الصف الذي يليه. بل من يصل إلى المسجد أولا يتبوأ مكانه في الصف الأول. في وقتنا الحاضر، عادة تصحب المسجد منارة أو عدة منارات (تسمى أيضا بالمئذنة) وتوضع فيها مكبرات الصوت ليسمع الناس المنادي للصلاة حين يحين وقتها. يؤمن المسلمون بأن هناك ثلاثة مساجد على الأرض خصها الله بخصوصية كبيرة ونسردها حسب أهميتها: المسجد الحرام في مكة المكرمة وفيه الكعبة المُشرفة، المسجد النبوي في المدينة المنورة، مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمسجد الأقصى الواقع في فلسطين. يعاني المسلمون معاناة شديدة لوقوع أحد أعظم مساجدهم في يد إسرائيل ويشعرون بقدر كبير من الإهانة لما تعرض له هذا الصرح العظيم من أذى كإضرام النار فيه في حقبة الستينيات من القرن المنصرم. في العهد الذهبي من التاريخ الإسلامي، كان المسجد مؤسسة سياسية حيث عُقدت فيه البيعات للخلفاء الراشدين وتدار فيه الحوارات والمناقشات بين أعلام المسلمين وقادتهم فيما يخص بلاد المسلمين عامة. وهو مؤسسة اقتصادية حيث ترعى المساجد أُسر المتعففين عن طريق اللجان الخيرية التي تقوم على جمع التبرعات من الميسورين وتوزيعها على المحتاجين. وقامت بعض المساجد بالتوفيق بين الرجل والمرأة بقصد الزواج ممن لم يحالفهم الحظ في الزواج بالطرق التقليدية او لشح في المال من جانب الرجل. قامت هذه المساجد بجمع طلبات الرجال والنساء والتوفيق بين القائمتين مما أثمرت هذه المبادرة بتزويج من لم يحالفه الحظ بالزواج. وهو مؤسسة تربوية لما يقوم به خطباء المساجد في الجُمَع من وعظ وتوجيه في القضايا التربوية بل وشتى القضايا الإجتماعية. في الدول الشمولية، تحرص الدولة كل الحرص على تقليص دور المسجد واقتصار دوره على الصلوات الخمس ثم تحرص الدولة أن ينفض المصلون إلى سبيلهم لأن رسالة المسجد تتنافى وأُسس الدولة الشمولية. ويدعى للصلاة في المسجد عن طريق الأذان، وذلك خمس مرات في اليوم